|
|
|||
|
|
(احكي يا شهرزاد) مجموعه قصصيه لم يسبق لها النشر ، وهي عبارة عن 100 ليلة تحكي فيها شهرزاد قصص وحكايا ، في هذا العدد نتواصل مع الليله الاولى ، حكاية الكأس المكسوره قدمتها للمجموعه البريديه الاخت دانه خياط ..
الكاتبة في سطور
دانه محمد صادق الخياط ،
من مواليد مدينة
جدة بالمملكة
العربية السعودية ،
أردنية الجنسية
من أصول فلسطينية ، عاشت متنقلة بين مدينتي جدة والرياض ، تلقت تعليمها
الجامعي في
الأردن حيث تخرجت
من جامعة عمان
الأهلية ، وتخصصت في إدارة المستشفيات ، وهي الآن تعمل في إحدى
مستشفيات مدينة الرياض ،كما حصلت على
دبلوم في اللغة
الانجليزية.
أكبر من الكلمات – مجموعة قصصية
الإصدار الأول للكاتبة
هو السمفونية
القصصية إن صح
التعبير بعنوان (
أكبر من الكلمات ) 2009م
– 1430هـ ، وهو
عبارة عن مجموعة
قصصية مميزة
للغاية ،وأُطروحة أدبية تنقلت فيها الكاتبة بين شتى دروب الأدب ، من
القصص الخيالية ،إلى القصص الواقعية ، إلى الخواطر العابرة ...وهي
عبارة عن 37 حكاية، بالإضافة إلى ملحق لما نُشر للكاتبة في الصحف
المحلية، الكتاب يقع في 400 صفحة من القطع المتوسط ، صدر عن مؤسسة صوت
القلم العربي للنشر والتوزيع
–
جمهورية مصر العربية . طيف بلا إسم – مجموعة قصصية الإصدار الثاني للكاتبة هو مجموعة قصصية عميقة بعنوان ( طيف بلا اسم ) 2009م – 1430هـ ، وهو عبارة عن 8 قصص تحمل الكثير من العمق ، وتُستقي في نهاية كل منها الحكمة . بالإضافة إلى ملحق لما نُشر للكاتبة في الصحف المحلية، الكتاب يقع في 150 صفحة من القطع المتوسط ، صدر عن مؤسسة صوت القلم العربي للنشر والتوزيع – جمهورية مصر العربية . على شاطئ البحر – مقالات وخواطر اجتماعية
الإصدار الثالث للكاتبة هو مجموعة مقالات وخواطر اجتماعية ،عددها 18 ، بعنوان : ( على شاطئ البحر – مقالات وخواطر اجتماعية ) 2009م – 1430هـ ، يتحدث عن الأحداث والمواقف والوجوه التي تعج بها حياتنا ، اُختزلت فيها الأفكار في بعض كلمات ... ،بالإضافة إلى ملحق لما نُشر للكاتبة في الصحف المحلية ، الكتاب يقع في 135 صفحة مع القطع المتوسط – صادر عن مؤسسة صوت القلم العربي للنشر والتوزيع – جمهورية مصر العربية .
نصيحة تقدمها دانة الخياط لكاتب المستقبل ؟ نصيحتي هي القراءة ثم القراءة ثم القراءة ، وأخيرا الكتابة ، فالقراءة هي المحفز للكتابة ، وكاتب المستقبل لابد أن يقرأ ويجمع كما هائلا من المفردات ويفهم أصول الكتابة والسرد وأخيراً يكتب ... وأن يتروى وينقح ما يكتب ويراجعه أكثر من مرة قبل النشر . أين نجد كتبك؟ تم نشر كتبي عن طريق مؤسسة صوت القلم العربي للنشر والتوزيع – جمهورية مصر العربية ، ويتم الشراء عن طريق موقع المؤسسة www.3lsoot.com/booksmall وقد وعدت من قبل المؤسسة أن يتم التوزيع في السعودية ماهي طقوس الكتابة لديك؟ في البداية يجب أن أنال قسطا كافياً من الراحة والنوم لأستيقظ أوان السحر ، قبيل الفجر ، أعد قهوتي التركية ، وتبدأ فيروز بالغناء ، وأبدأ أنا بالكتابة دانة الخياط أمنيات وتطلعات ؟ أتمنى أن أضيف ولو شيئاً بسيطاً للأدب العربي من خلال كتاباتي أتمنى الحصول على وظيفة في مجال الصحافة والإعلام ، بالإضافة إلى عملي الإداري أتمنى المشاركة في الأعمال الإنسانية المختصة بحماية الإنسان ، كالتطوع في اليونسكو أو اليونسيف حكمة أو قناعة تعملين بها ؟ عامل الجميع بلطف وتهذيب ، حتى غير اللطيفين معك ، ليس لأنهم غير لطيفين ، بل لتبقى لطيفاً وقلبك نظيف صفة تبحثين عنها دائماً ؟ الصدق والأخلاق ماهي قائمة الكتب والمؤلفين المفضلة لدانة الخياط ؟ مكتبتنا زاخرة بالكتب الجديرة بالقراءة والعصية على الحصر ، وطبعا لكل قارئ ذائقته الخاصة ، بالنسبة لي فالقراءة ضرورية جدا وهي غذاء للروح والفكر ، قائمتي المفضلة هي : الأدب المصري : الكاتب الكبير يوسف السباعي ومؤلفاته ( نادية – إني راحلة – جفت الدموع – بين الأطلال اذكريني) الكاتب يوسف زيدان في عزازيل المنفلوطي في الشاعر – العبرات – ماجدولين الأدب الانجليزي : أجاثا كريستي ومؤلفاتها البوليسية جين أوستن وكل مؤلفاتها كلها دون استثناء إميلي برونتي – مرتفعات ويذرنج شارلوت برونتي – جين آيير ويلكي كولنز – ذات الرداء الأبيض الأدب الروسي: مؤلفات فيودور ديستوفيسكي مؤلفات ليو تولستوي وخاصة رائعته التي لا أمل من قرائتها ( آنا كرنينا) الأدب الفرنسي : كزافيه دي مونتيبان – بائعة الخبز هيوجو- البؤساء بلزاك – إمرأة في الثلاثين الكسندر دوما الإبن – غادة الكامليا الأدب السعودي : تركي الحمد وثلاثيته- ريح الجنة – جروح الذاكرة عبده خال – فسوق غازي القصيبي – الجنية – شقة الحرية هاني النقشبندي – ابراهيم النملة – د. محمد الحضيف سعود الشعلان – ومات الجسد وانتهت كل الحكايات الأدب اللبناني : جبران خليل جبران وأعماله كاملة الكاتب بييار روفائييل الشاعر نزار قباني غادة السمان الأدب الجزائري : أحلام مستغانمي الأدب الأمريكي : نيكولاس سباركس – رسالة في زجاجة – مذكرات حب لويزا الكوت – نساء صغيرات أحب كثيرا مؤلفات : عايض القرني – محمد قطب – محمد الغزالي – عدنان النحوي – علي الطنطاوي – محمد العريفي أحب كتب التاريخ والسياسة ، وبحكم دراستي في إدارة المستشفيات لذلك أقرأ في مجال الإدارة
كان ذلك في عام 2009م ،
وتحديداً في بدايات فصل الشتاء ، عشية يوم السبت ، حيث أقام موظفي
الشركة العالمية حفلاً ضخماً لوداع المهندس "أيهم" ، وكان احتفالاً
رقيقاً جداً ومؤثراً، فقد قضى المهندس "أيهم" ما يقارب الثلاثين عاماً
في خدمة تلك الشركة، مؤدياً عمله بتفان منقطع النظير ...سنوات قضاها في
الإنضباط ، والجهد الطويل ، والعمل المتواصل الجاد ، وكنتيجة طبيعية
أُحيل إلى التقاعد ، لكنه دخل في مرحلة قاسية من الغربة والكآبة ...وكانت
زوجته "شهرزاد" ترقبه وتحاول التخفيف عنه دون جدوى ، فلم يكن يرى أمامه
إلا الفراغ وعدم الإنتاجية ...كان حاله يفتت قلبها، وحارت في أمرها ،
فكيف تُوقف عن قلبه اعصار الأسى الفتّاك ، وفي النهاية أقسمت بأن
تنتزعه من تلك الحالة المزرية ، وأخذت تردد بينها وبين نفسها : وأيم
الله لا أكون ابنة حواء إن لم أُخرج هذا الرجل من هذه الحالة ، فوالله
لم أجد منه طيلة حياتي معه إلا كل حب وحنان واحترام ... ساعدني يا رب
...
هذا هو كتابي الرابع (
احكي يا شهرزاد – مجموعة قصصية ) تسرد فيه "شهرزاد" حكايا بعضها من
الواقع ، وبعضها من الخيال، تحاكي الأفكار وبعضاً مما يدور في خلد
الإنسان ، في قالب قصصي...
الليلة الأولى : حكاية الكأس المكسورة
عندما امتدت ظلال المساء ، بدأت "شهرزاد" بتنفيذ ما عزمت عليه ، فهيئت هندامها ، ورشت العطور ، وأوقدت البخور ، وأضاءت الشموع ، وأعدت أقداح القهوة ، وبدأت تسرد حكايتها ، فقالت : بلغني أيها الملك السعيد ، ذو الرأي الرشيد ، والقرار السديد ، أن صبية بهية ، رقيقة كالنسمة ، تُسمى ( ياسمين) ، لها حكاية عجيبة ، لو كتبت بالإبر على آفاق البصر ، لكانت عبرة لمن اعتبر .. استيقظت (ياسمين ) في الصباح الباكر وهي تخطط لما ستفعله في عملها ، كيف ستحل المشكلة هذه ، وكيف ستتعامل مع الموظفة تلك، وماذا ستقدم في اجتماع المدراء ، وما هي خطة تطوير القسم ، والتقييم السنوي للموظفات ..إلا أن والدها قطع عليها حبل أفكارها عندما ناداها ، وأخبرها بحسم أن فلاناً تقدم لخطبتها وسوف يكون زفافها بعد أسبوع.. كانت تريد أن تناقش وتعترض، لكن نظرة والدها الحادة أذهلتها وأخافتها،،وفهمت الرسالة التي يود إيصالها لها ، فقد كان يريد أن يقول لها ( لقد أعطيتك الحرية والثقة ونجحت في كل نواحي حياتك العملية والدراسية .... وحان الوقت لأكون حاسماً معك وتتزوجي يكفي دلالاً)... استأذنت والدها في أن تسافر لزيارة عمتها لبضعة أيام، فوافق على الفور لعلمه بمدى تعلقها بعمتها، وقدرت تلك العمة على فهمها وإقناعها. استقبلتها عمتها بحفاوة ، وأعدت لها قهوتها ، وجلستا في حديقة المنزل ، استعدادً للحديث من القلب إلى القلب .. سألتها عمتها : أخبريني يا ابنتي ما الذي يخيفك ؟ لماذا كل هذا التوتر ؟ أيعقل أن تكوني عملية في كل أمور حياتك وتقفين حائرة عند المشاعر ؟ خبريني أنا سأستمع لكل ما يدور في خلدك .... أجابت : اسمعيني يا عمتي ، افهميني أرجوك ، فلا أحد في هذا الكون قادر على فهم مشاعري ، وأُتهم بالغرور والتكبر بدون وجه حق ... أنا لا أرفض الخطاب لعلة فيهم ، بل على العكس قد أكون أنا السبب ! يا عمتي صدقيني أخشى أن يكون هذا الخاطب من النوعية التي ترى أن المرأة خلقت لخدمة الرجل ، والحياة بالنسبة له هي أن يأكل ويشرب وينام ..... والمرأة خلقت لخدمته فقط .... وهؤلاء كثر ...... أما القلة فهم النوع الذي يشعر مع المرأة ويحس بها ... فهي الأم ، الأخت ، الزوجة ، الحبيبة ، الابنة ، الحفيدة ، وكذا الزميلة .... فهذا النوع يعتبر المرأة جزء محياته ... لا يمكن الاستغناء عنها ..... يا عمتي أنا لا أستطيع أن أعيش بشكل تقليدي خالي من المشاعر والأحاسيس ... يا عمتي أنا أنثى بكل نبض في جسدي ... بكل كلمة أتفوه بها ... وبكل نظرة أرميها .... أنا أنثى أفيض حباً ... أتدفق عاطفة .... أذوب حناناً ... وأعيش بنبضات قلبي .... يا عمتي ... باختصار أنا عاطفة تقتلع الحب من جذوره ، وتخبئه لتعطيه لمن تحب .... فلا أستطيع أن أتزوج بدون حب !! نظرت إليها عمتها وسألتها بوضوح : من تحبين ؟ أطرقت برأسها ، وصمتت لوقت طويل .... ثم أجابت وبكلمات مقتضبة، وصوت خافت مخنوق ... قد يكون أحد الزملاء ، ولكنه لم يصارحني ... وجوده يشعرني بالأمان ... ولا اعلم أكثر من ذلك .... أطرقت برأسها مرة أخرى ولم تتكلم بعدها ......... كانت عمتها تدرك تماماً ما تقوله ابنة أخيها، وكانت تفهمها جيداً ، وتفهم عاطفتها وأحاسيسها الرقيقة ، ولكنها لم ترد لها أن تنتظر .... فيقتلها الانتظار ..... لقد مرت بتجربة مشابهة في صغرها ... وانتظرت ... ولا زالت تنتظر .... فقالت لها :تزوجي يا ابنتي انه النصيب ... والرياح غالباً لا تأتي بما تشتهيه السفن .... وتزوجت ..... وفي يوم زفافها ... كان هناك على الطرف الآخر من المدينة ، وفي عتمة الليل ، وفي إحدى الشرفات ، شاباً حانقاً غاضباً ، الحرارة تخنقه رغم برودة الطقس ، كان يشعر بمرارة الخسارة .... واجه نفسه بصدق في تلك الليلة ، اليوم تزوجت المرأة التي أحبها ، لم تتزوج به إنما تزوجت برجل آخر ... لقد أحبها فعلاً ... أحب مرحها وصدقها ... أحبها لتميزها عن بنات جنسها في نواحي شتى .... إذن .... لماذا تردد ! لماذا لم يصارحها ! لماذا لم يشرح لها ظروفه ! لماذا أجبرها على تركه ! هل كان خائفاً من صدها ! هل كان خائفاً من تكرار تجربة عاطفية فاشلة ! ... ليتها انتظرت ... لكنها لم تنتظر .... لابد أنها شعرت بعدم جديته ، فاختارت أقصر الطرق وتزوجت ... وهذا حقها الطبيعي في الحياة .... لقد كان نادماً متألماً ، ولكن ما يفيد الندم لقد فات الأوان .... ركل الكرسي بقدمه بقوة ....فدوى الصوت في هدأت الليل ...وقال ... يبدو أننا نعيش في زمن الماديات والمصالح ... زمن العملية والواقع ....وليس زمن الرومانسيات ... ليس زمن الحب الصادق ... ليس زمن لغة العيون والعشق ...ليس زمن المشاعر التي ندركها بقلوبنا دون الحاجة إلى التلفظ بها ....ومن الحمق أن نعيش بزمن العصر الغابر مغفلين الواقع ...... أما هي ...فقد كانت حياتها الزوجية تسير هادئة ورتيبة نوعاً ما ، فزوجها يرفض عملها ، ويرفض الحياة الاجتماعية ،ويرفض كل ألوان الترفيه .... ومع ذلك فقد كان زوجاً حنوناً ، يعرف مسئولياته .وكانت هي إنسانة ناضجة تعرف واجباتها . وسارت الحياة ، ورزقا بطفلهما الأول ..... وكانت الحياة تزداد رتابة وهدوءاً ... كانت تشعر بفراغ قاتل ، فيومها كأمسها .... أعمال المنزل ، الاهتمام بطفلها ... القراءة ... كتابة بعض المقالات وإرسالها للصحف باسم مستعار .... فقط لا غير ... وحدث أن اتصلت بها إحدى زميلات العمل السابق لتخبرها بآخر الأخبار ، وكان الخبر أن الشاب الذي أحبته فيما مضى قد تعرض لحادث أليم ، وانه في غيبوبته كان يهذي باسمها ..... لم تستطع تمالك نفسها .... انهارت بقوة ... انهمرت دموعها بغزارة ... إذن فقد كان يحبها ....تمنت لو أن الأرض انشقت وابتلعتها ولم تعش تلك اللحظة القاسية ..... لم تكن تدرك ما تفعل ... تريد أن تذهب إليه... ولكن لا تستطيع ! حاولت أن تتمالك نفسها أمام زوجها ، لكنها لم تستطع .... رجته أن يسمح لها بالسفر إلى عمتها لبضعة أيام ... وسافرت ....في ظل استغراب الزوج وإشفاقه عليها .... في بيت عمتها أصابتها حمى شديدة ، كانت تهذي طول الليل والنهار ، كان إعيائها شديدا ، وأنينها أشد ، كان الصراع عنيفاً بين عقلها وقلبها ، بين الأصول والمشاعر ، بين ما يجب وما تحب ... لم تتحمل فسقطت طريحة الفراش ..... كانت تقول لعمتها في لحظات يقظتها ، يا عمتي صدقيني أشعر بألم حاد في قلبي ، أشعر بالوجع .... شيء بداخلي مكسور .... قد تمشي الحياة وتسير بي ، ولكن لن يدرك احد معنى كسر القلب .... فقلب المرأة الصادقة كالكأس الزجاجية الشفافة إن كسرت قد تجبر ولكن لا يزول أثر الكسر أبداً... وكذا قلب المرأة الصادقة إن أحبت بصدق وجرحت ، قد يتكفل الزمن بمداواة جراحها ، ومع هذا يبقى اثر الجرح غائراً لا يشعر به سواها ..... اقترحت عليها العمة أن تشغل وقتها بوظيفة مناسبة ، فالعمل حياة وإثبات وجود ، العمل صحة نفسية وجسمية ، بينما الفراغ خيبة أمل وموت بطيء ،فضلاً عن كونه أرض خصبة للأفكار الهدامة .... ولكن بشرط أن لا تهمل بيتها ....
وبعد أن تعافت وهدأت نفسها ، كان لديها رغبة قوية في الحفاظ على بيتها وحياتها ، زوجها وطفلها ...فعادت إلى بيت زوجها ، ولديها عزيمة ثابتة وقوية لتسير الحياة بهدوء وسلام ، لقد تربت على الفضيلة والإخلاص ، ولن تسمح لتلك الأفكار أن تهدم حياتها، لا تريد للأوهام أن تسيطر عليها ، أو أن تنتقص من احترامها لذاتها ، أو أن تسبب أي جرح لزوجها ، فهو رجل عظيم يستحق كل تقدير واحترام ، ولن تحرم طفلها الصغير من نعمة العيش في بيت دافئ في ظل والدين متفاهمين .... لقد حرمت من البيت الدافئ في طفولتها لظروف معينة، ولن تسمح لطفلها أن يعيش نفس الظروف والإحساس الأليم وبسببها هي ...... ألحت على زوجها أن يسمح لها بالعمل ، رفض في البداية ، ثم وافق ، وحصلت على عمل في إحدى المدارس الخاصة المجاورة لمنزلها . لقد كان للعمل تأثيرا كبيرا على حياتها ، كانت سعيدة جدا بانشغالها ،تحب تلميذاتها وتعطيهن النصح والإرشاد مع العلم ،فالحياة ليست علم فحسب ، إنما هي تجارب ومواقف نمر بها ، نستخلص منها المبدأ والحكمة ، وليس أجمل من أن نعطي خلاصة تجاربنا لبناتنا فيستفيدوا ويتنوروا قبل أن يجرحوا ، كانت تحب ثرثرة المعلمات وقصصهن التي لا تنتهي .... ومع انشغالها لم تقصر في حق بيتها وزوجها وطفلها ... كانت تشتاق لزوجها ، وتشعر بامتنان كبير نحوه .... بعد عدت أشهر ..... وبينما كانت تتصفح الجرائد المحلية في أحد الصباحات الباكرة ، ومعها فنجان قهوتها ، وأغاني فيروز ....وإذا بها تقرأ تهنئة بمناسبة زفاف احد الشبان من ابنة عائلة ثرية لها شأنها ووضعها الاجتماعي في البلاد .... ابتسمت بمرارة ..... فلن يدرك معنى الكأس المكسورة إلا من جرب الكسر ....تنهدت بعمق .... أخيراً انتهى الكابوس المزعج ....
وسكتت "شهرزاد" ، فبادرها "أيهم" قائلاً: ما أجمل حديثك وأعذبه وألذه ، فأجابت : لا تعجب من هذه الحكاية ، فليست هي بأجمل مما سأحدثك به في الليلة القابلة ... وأدرك "شهرزاد" الصباح ، فسكتت عن الكلام المباح .
ومضة : · قال لها في الصباح الباكر أحبك ....فطارت وحلقت بأجنحة الخيال فرحاً ...وهمس في أذنيها في مساء اليوم ذاته ،إننا يا حبيبتي في الأول من إبريل... فسقطت على الأرض وانكسر جناحها .... · قال لها أحبك ، وتزوج بأخرى ....فأدركت أن الحب لدى البعض شيء ، والزواج شيئا آخر ... · قال لها في لحظة الوداع أحبك .... وسأحبك للأبد ... ولن أنساك ما حييت ...وبعد سنوات قليلة التقاها صدفة ...فحدق في وجهها طويلاً وسألها من تكونين ..... · صبر المرأة أقوى من الألم، وضعفها أقوى من قوة الرجل ، ومع ذلك فهي .... مكسورة الجناح !
للتواصل مع الكاتبة ،
وإبداء الرأي حول الموضوعات أو أي ملاحظات وانتقادات ، نأمل المراسلة
على البريد الالكتروني :
|
|
|
|
|
|
||
|
|
|||
|
|
|
|
|