Malcolm X

أو الحاج مالك الشباز , من إحدى أعظم الشخصيات السوداء الامريكية التي عاشت في القرن الماضي, حارب من أجل حقوق العرق الأسود معظم حياته حتى قتل من أجلها.
ايضاً ربما تكون
سيرته الشخصية أحد اهم الأسباب لإسلام الملايين من الامريكيين, و اصحاب العرق الأسود.
من هو
مالكوم أكس؟



ولد مالكوم في عام
1925 في ولاية نبراسكا, و تربى مع والده الذي كان من المسانديين للحركة السوداء الامريكية الي تدعم حقوقهم, و نشا مالكوم بين هذه الافكار و الكرامة العالية و الاعتماد على النفس. لكن في وقت لاحق من عمره قتل أحد اعمامه من قبل الحركة العنصرية البيضاء, و استمروا بتهديد مالكوم و عائلته حتى انتقلوا لولاية ويسكانسون و استمرت التهديدات هناك حتى تم حرق بيتهم و انتقلوا إلى ولاية متشقين.

كانت
بشرة مالكوم تميل قليلاً إلى البياض, نسبة إلى أصول جدة الاسكوتلندية, و التي قال مالكوم أنه يكره كل قطرة دم بيضاء مغتصبة في جسمه, بسبب ماتعرض له منهم و من عنصريتهم. على الرغم من أن لون بشرته أعطاه معاملة مميزة من قبل والديه.

و في عام
1931 تمت مهاجمة والد مالكوم من قبل فرقة عنصرية بيضاء و ضربة حتى توفي ثم رمي جثته في الشارع حتى دهستها سيارة, و اعلنت الشرطة أن سبب وفاة والده هو حادث سيارة, بعدما عبر والده الشارع و هو تحت تأثير الكحول.
و رفضت شركة التأمين دفع اي
مبلغ تعويض لعائلة مالكوم بحجة أن موت والده هو عملية انتحار.

و بعد عدة مصائب و في عام
1938 ادخلت والدة مالكوم الى مستشفى الصحة النفسية بسبب انهيار عصبي و تم فصل مالكوم و اخوانه عن بعضهم و تبنتهم عدة عوائل.

استمر مالكوم في دراسته الثانوية كأحد أعظم و أذكى طلاب المدرسة, حتى ضحك عليه أحد المدرسين عندما أكتشف أن حلم مالكوم هو أن
يصبح محامياً, و قال لمالكوم: من غير الواقعي أن يحصل رجلاً أسود على مستقبل كهذا... مما ادى إلى ضغوطات عديدة على مالكوم نجحت في تركه للمدرسة, و هروبة للعيش مع اخته الكبيرة.




كانت أخت مالكوم تعيش في بوسطن و في منطقة مليئة بالسود, و لأول مرة في حياته عاش مالكوم مع كمية كبيرة من ابناء عرقه, و عاش مع تقاليدهم و عاداتهم.
و بعدها انتقل مالكوم من عمل لأخر و مدينة لأخرى حتى وصل لمدينة هارلم حيث انخرط في العديد من الاعمال الإجرامية مثل تجارة المخدرات و السرقة و الإبتزاز و تجارة الدعارة.
و في عام 1943 استدعت الحوكمة الامريكية مالكوم الى الجيش للمشاركة في الحرب, لكن مالكوم استخدم العديد من الحيل للهرب من هذا المستقبل المشؤوم, و قال للضابط المسؤول عن التجنيد أنه متحمس لسرقة بعض الاسلحة و الانتقام من ذوي البشرة البيضاء, فتم تصنيف مالكوم كشخص غير متزن عقلياً و تم اعفائه من الجيش.
و بعدها عاد مالكوم الى بوسطن في عام 1946 و استمر في اعمال السرقة حتى تم القبض عليه متلبساً في إحدى السرقات و حكم عليه بالسجن لعشرة سنوات.




و عاش مالكوم في السجن باطباع سيئة و هجومة المستمر على جميع الديانات ممى أدى الي تلقيبه بالشيطان, حتى تعرف في يوم من الايام على جون بيمبرى الذي قال مالكوم انه أول شخص ]امرك
بالاحترام الكامل له من خلال كلماته... و استطاع جون ان يقنع مالكوم باكمال تعليمه, ممى ادى الى تعلق مالكوم بالقراءة و الكتب, حتى قيل انه استطاع قراءة كل الكتب في مكتبة السجن خلال فترة سجنه.
و خلال فترة السجن كان مالكوم يتلقى العديد من الرسائل من اصدقائه و عائلته, و من ضمنها رسالة من اخيه الصغير التي تكلم فيها عن
منظمة الأمة الإسلامية, التي كانت تساند العرق الاسود و تحث على حقوقه و الاعتماد على النفس.
و بعد عدة رسائل قرر مالكوم الانظام الى الامة الاسلامية, فقال له اخوه الصغير ان يتوقف عن التدخين و اكل لحم الخنزير و سيشرح له كيف ينظم, فتوقف مالكوم فوراً عن التدخين و رفض أكل اي طعام في السجن يحتوي على
لحم الخنزير.
و استمر بارسال الرسائل التي توضح له الدين الاسلامي و افكاره, حى استغرق مالكوم بالتفكير عن الدين و اقتنع بإعتناق الاسلام بعد
عدة رسائل من اخيه و تشجيع من العديد من عائلته و اصدقاءه المسلمين.



و بدأ مالكوم بمراسلة رئيس منظمة الامة الاسلامية بأسئلته العديدة عن الاسلام, و طلب منه
رئيس المنظمة ان يبدأ بالصلاة و الاستغفار عن جميع اعماله السابقة, و لم يستطع مالكوم ان ينحي في البداية للصلاة لانه لو ينحني في حياته لاي رجل اخر, و استمر بالمحاولة اسبوعاً كاملاً حتى استطاع ان يصلي.
و في عام 1952
تم الاعفاء عن مالكوم بسبب حسن سيرته في السجن بعد اعتناقه للإسلام.





و بعد خروجه من السجن انظم مالكوم الى منظمة الامة اللإسلامية, و كـ
جميع اعضائها غير اسمه الى Malcolm X و يرمز X الى كونهم من عائلة مسلمة واحدة.
و استمر مالكوم بلفت الانظار في المنظمة و الارتقاء بالمناصب, حتى ان المباحث الامريكية اصبحت تتابع جميع حركاته خوفاً من ظهور شخصية تحرك
الرأي العام ضد الحكومة.
و استطاع
مالكوم أن يأسر قلوب الملايين من السود عبر خطبه و كلماته القوية, و استطاع ايضاً ان يكتسب عدداً كبير من الاعداء المنهاضيين لافكاره.
و استطاع مالكوم ان يرفع عدد اعضاء منظمة الامة الإسلامية من 500 شخص حتى وصلت لـ
25 الف عضو.
و كان من ضمنهم
الملاكم الشهير محمد علي الذي اقنعه مالكوم بالانضمام الى المنظمة و اعتناق الاسلام.




في عام 1958, تعرف مالكوم على بيتي اكس من خلال منظمة الامة الإسلامية, و تقدم بطلب الزواج منها, و انجبوا
ستة بنات من زواجهم.




و استطاع
مالكوم خلال شهرته في الامة الاسلامية ان يلفت انظار العديد من الشخصيات الكبيرة و رؤساء الدول حلو العالم, مثل فيدل كاسترو الرئيس الكوبي, و جمال عبدالناصر الرئيس المصري و الذين سحروا بعقله و طريقة تفكيره, و قضوا العديد من الجلسات الخاصة معه.




بدأ خوف الاعلام المريكي من قوة نفوذ مالكوم فبدأ بحملة شرسة ضدة و ممارسة الضغوط من العديد من الجهات على منظمة الامة الاسلامية ضد مالكوم, حتى امرت المنظمة بمنع مالكوم عن القاء الخطب و التصاريح لمدة 90 يوماً, مما ادى الى غضب مالكوم و تركه للمنظمة في عام 1964.

و انشأ مالكوم بعدها منظمة المساجد الإسلامية و في نفس السنة قام مالكوم برحلة الى مكة لاداء شعائر الحج.
لكن و بعد وصوله لجدة رفضت السلطات السعودية من ادخاله الى مكة بسبب جوازه الامريكي و عدم قدرته على التكلم باللغة العربية, ظناً منهم انه ليس مسلماً, و تم حجزه و الستحواذ عليه, و بعد عدة اتصالات استطاع ان يقابل الأمير محمد الفيصل, الذي زاره في السجن و امر باطلاق صراحة و تكريمة كضيف للعائلة المالكة و ارسال العديد من المرافقين لمساعدته في رحلته للحج.



استطاع مالكوم في رحلته في الحج رؤية الناس من جميع الاعراق و الالوان يعاملون كسواسية, و توصل مالكوم الى ان الاسلام هو الشي الوحيد الذي سنهي الحرب العنصرية, و يضمن معاملة الجميع بانصاف و احترام.

و بعد عودته لامريكا استمر مالكوم بالقاء الخطي ضمن منظمة المساجد الاسلامية و ارتفعت الاحقاد و المشاكل بينه و بين منظمة الامة الاسلامية, حتى امرت باغتيالة عبر تفخيخ سيارته, و فشلت محاولة الاغتيال, لكن لم تتوقف محاولات قتل مالكوم و تهديده.
حتى نشرت مجلة Life صورة لمالكوم في بيته و هو يحمل سلاحاً لحماية عائلته بعد وصول التهديدات و المضايقات الى درجة صعبة جداً؟




و في عام 1965 تمت محاولة اخرى لاغتيال مالكوم عبر حرق بيته, و استطاع مالكوم و عائلته الهرب و النجاة من الحريق بدون اي اصابات



و بعد هذه الحادثة باسبوع واحد, كان مالكوم يلقى خطاباً على منظمة اسلامية سوداء, ثم بدأ اثنان من الحضور بالصراخ و تبدال اللكمات و ذهب حراس مالكوم لتهدئة الوضع, فاستطاع احد الحضور ان يخرج سلاحاً من معطفه و اطلق النار على صدر مالكوم و هرب, و اتى اثنان من اصدقاء القاتل و نجحوا باطلاق 16 طلقة على جسم مالكوم لتأكيد قتله, و استطاعوا بالهرب الا ان الحضور استطاعوا امساك و ضرب احد القاتلين و تسليمهم للشرطة. و الذين استطاعوا القبض على شركائه الذي اتضحك انهم اعضاء منظمة الامة الاسلامية



توفي مالكوم فور تلقيه للـ17 رصاصة و تناقلت الشبكات الاذاعية و التفزيونية خبر وفاته ووصفته بالصدمة التي هزت العالم.
في خلال مراسم دفن مالكوم كان عدد الحضور يفوق30 الف شخصاً و تناقلت عدة محطات تلفزيونية مراسم الدفن على الهواء مباشرة. الذي امتلئت الشوارع و امتلأت بمحبي و عشاق مالكوم




و قد قام العديد من اصدقاء مالكوم و الشخصيات السياسية الكبيرة بالتكفل بتأمين سكن جديد لعائلة مالكوم و تأمين الرعاية الصحية و الدراسية لهم.

الى هذا اليوم يعتبر مالكوم اكس احد اعظم الشخصيات السوداء على مر التاريخ الامريكي, و احد اهم الاسباب في انتشار الدين الاسلامي بين السود.




ووصفت مجلة تايم بأن سيرة مالكوم الذاتية هي من أحد أكثر 10 كتب تأثيراً على الشعب في القرن العشرين, و لاتزال سيرة مالكوم تأسر العديد من القلوب و لعل من أفضل الطرق لمتابعة حياة مالكوم اكس هو عبر فلم Malcolm X من بطولة Denzel Washington الذي حصد 14 جائزة و ترشح للعديد من جوائز الاوسكار.